السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

861

الحاكمية في الإسلام

أي الحكومة التي يحكم فيها الشعب نفسه وذلك بأن يختار الشعب نوابه ومشرّعيه ، وقد عرّفت هذا الصيغة من الحكم وشرحت هذه اللفظة بأنها « حكومة الشعب على الشعب بإرادة الشعب » . إن فكرة الديمقراطية ليست فكرة جديدة ، فقد كان الشعب اليوناني في القديم ينتخب قادته بنفسه ولكن أرسطو في تقسيمه لهذا النمط من الحكم - في كتاب السياسية - على أنواع في ما بعد ، اعتبر الحكومة الديمقراطية الفاسدة المنحطة ، حكومة الطبقة الدنيا والمتطرفة . ولكن هذا المصطلح استعمل في القرون الحديثة في البلاد الغربية ، وهذه الفلسفة في نفس مفهومها الجيّد ، أصبح موضع إكبار ، وتحليل ودراسة الفلاسفة الأحرار ، فهي ( أي الديمقراطية ) تعني في مصطلح القرون الحديثة حكومة الشعب التي تتحقق عادة بآراء أكثر الناس عن طريق انتخاب نواب المجلس الوطني ، وتكون إدارة الحكومة - فيها - من حق أكثر الشعب الذين يكون لهم حق الاقتراح والإدلاء بآرائهم طبقا للقانون . وربما يستفتى الشعب عامة في الموارد المهمة جدا ، يعني مباشرة رأي أكثره وفي الموارد الأخرى يقوم النواب المنتخبون بأكثر الآراء بتشكيل المجلس التشريعي ، ووضع القوانين ، والمجلس الوطني ينتخب رؤساء السلطة التنفيذيّة من بين أعضائه ، أو من بين الأفراد الصفوة من خارج المجلس . إن للديمقراطية - على مدى التاريخ - أقساما ، أي أن البشر سلك مسالك متعددة في هذا الإطار ، منها : الديمقراطية المباشرة ، أو الديمقراطية الخالصة التي يباشر فيها الناس جميع القضايا السياسية والاجتماعية في البلاد ، بلا نواب أو مجلس نيابي .